المحقق البحراني

212

الحدائق الناضرة

ولا تغتسل " وسيأتي مزيد كلام في هذه العبارة إن شاء الله تعالى في كتاب الصلاة . والله العالم . ومنها - الغسل لأخذ التربة ، روى ذلك في البحار ( 1 ) عن مؤلف كتاب المزار الكبير بإسناده عن جابر الجعفي قال : " دخلت على مولانا أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) فشكوت إليه علتين متضادتين إذا داويت إحداهما انتقضت الأخرى وكان بي وجع الظهر ووجع الجوف فقال لي عليك بتربة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقلت كثيرا ما استعملها ولا تنجع في ؟ قال جابر فتبينت في وجه سيدي ومولاي الغضب فقلت يا مولاي أعوذ بالله من سخطك ، فقام فدخل الدار وهو مغضب فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها ثم قال لي استعمل هذه يا جابر فاستعملتها فعوفيت لوقتي ، فقلت يا مولاي ما هذه التي استعملتها فعوفيت لوقتي ؟ قال هذه التي ذكرت أنها لم تنجع فيك شيئا . فقلت والله يا مولاي ما كذبت فيها ولكن قلت لعل عندك علما فأتعلمه منك يكون أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، فقال لي إذا أردت أن تأخذ من التربة فتعمد لها آخر الليل واغتسل لها بماء القراح والبس أطهر أطمارك وتطيب بسعد وادخل فقف عند الرأس فصل أربع ركعات تقرأ ، ثم ساق الخبر في بيان الصلاة وكيفيتها والإذن في أخذ التربة إلى أن قال : وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرات وتدعها في خرقة نظيفة أو قارورة من زجاج وتختمها بخاتم عقيق عليه " ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله " فإذا علم الله تعالى منك صدق النية لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلا سبعة مثاقيل وترفعها لكل علة فإنها تكون مثل ما رأيت " ومنها - الغسل يوم النيروز لما رواه الشيخ في المصباح عن المعلي بن خنيس عن الصادق ( عليه السلام ) قال ( 2 ) : " إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك . الحديث " .

--> 1 ) ج 22 ص 147 2 ) رواه في الوسائل في الباب 24 من أبواب الغسال المسنونة